قلعة الرقية الشرعية والعلوم الاسلامية00201023063442

العلوم الشرعية والرقية الشرعية والعلاج بالقران
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مواقف من تضحية الصحابة رضوان الله عليهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 3536
تاريخ التسجيل : 07/02/2012

مُساهمةموضوع: مواقف من تضحية الصحابة رضوان الله عليهم   السبت يونيو 18, 2016 2:25 am

الباب الرابع - التضحية بالمال

مواقف من تضحية الصحابة رضوان الله عليهم


- مع عثمان بن عفان رضى الله عنه :
عن ثمامة بن حزن القشيرى قال : شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال : ائتوني بصاحبيكم اللذين ألَّباكم علىّ ؟
قال : فجئ بهما كأنهما جملان أو كأنهما حماران ، قال : فأشرف عليهم عثمان .
فقال : أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غبر بئر رومة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من يشترى بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة ) فاشتريتها من صلب مالي ، فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر : قالوا اللهم نعم .
فقال : أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من يشترى بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة ) فاشتريتها من صلب مالي ، وأنتم اليوم تمنعوني أن أصلى فيها ركعتين ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أنى جهزت جيش العسرة من مالي ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا ، فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض قال : فركضه رجله فقال :( اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) .
قالوا : اللهم نعم ، قال : الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أنى شهيد ثلاثاً .

- مع صهيب بن سنان رضى الله عنه :
لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وخرج معه أبو بكر رضى الله عنه يقول صهيب : وكنت قد هممت بالخروج معه فصدني فتيان قريش .... وقالوا : أتيتنا صعلوكاً حقيراً ثم أصبت بين أظهرنا المال ، وبلغت الذي بلغت ثم تريد أن تخرج أنت ومالك ؟ والله لا يكون ذلك ، فقال صهيب : أرأيتم إن جعلت لكم مالي أتخلون أنتم سبيلي ؟ فقالوا : نعم ، فخلع لهم ماله ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ربح صهيب ، ربح صهيب .. ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم { ومن الناس من يشر نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد } البقرة 2.7 ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال : أبا يحي ربيع البيع ، وتلا عليه الآية .
فهذا موقف جليل لصهيب بن سنان رضى الله عنه حيث ضحى بماله وفدى به دينه ، وهو نموذج لعموم المهاجرين الذين تركوا أموالهم التي لا يمكن نقلها كالبيوت وبعض الأموال الأخرى التي غلبهم عليها الكفار ، كما تركوا مصالحهم التجارية حيث كان أهل مكة يتمتعون برحلتي الشتاء و الصيف لليمن و الشام ووفادة العرب على مكة ، تركوا ذلك ابتغاء مرضاة الله .
وهذا دليل على أن الكفار وأعداء الإسلام أصحاب مصالح وليسوا أصحاب مبادئ فهم ينظرون أولاً وقبل كل شئ إلى مصالحهم الخاصة من وقاية أنفسهم وحصولهم على أكبر قدر ممكن من متاع الدنيا ، أما النظر إلى المبادئ المقدسة عندهم فهو أمر ثانوي ، بخلاف المسلمين الذين يعتبرون الإسلام هو المطلب الأسمى و القضية الكبرى ، كما فعل صهيب وغيره من الصحابة رضى الله عنهم ، وهذا هو أحد أسرار انتصار المسلمين الساحق على الكفار رغم ضعف المسلمين الواضح من الناحية المادية .
فانظر إلى ذلك المهاجر الذي كان يترك أهله ، ويفارق أرضه في مكة ، ويفر بدينه مضحياً بكل ما يملك ، كان يجد أمامه صوراً أخرى من التضحيات ، كان يجد أبناء الإسلام من فتيان يثرب ينظرون وكلهم شوق إليه ، وحب له وسرور بمقدمه ، وما كان لهم سابق معرفة ولا قديم صلة ، وما ربطهم وشيجة من صهر أو عمومة ، ما دفعتهم إليه غاية أو منفعة ، وإنما هي عقيدة الإسلام إلى جعلهم يضحون بكل ما يملكون ، لدرجة أنهم يعدونه جزءاً من أنفسهم ، وشقيقاً لأرواحهم ، وما هو إلا أن يصل إلى المسجد حي يلف حوله الغر الميامين من الأوس و الخزرج ، كلهم يدعوه إلى أبيه ويؤثره على نفسه ويفديه بروحه وعياله ، ويتشبث بمطلبه هذا حي يؤول الأمر إلى الاقتراع ، فلقد روى الإمام البخاري ما معناه :( ما نزل مهاجري على أنصاري إلا بقرعة ) وحي خلَّد القرآن للأنصار ذلك الفضل أبد الدهر ، فما زال يبدو غرة مشرقة في جبين السنين في قول الله تبارك وتعالى { و الذين بوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أووا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } الحشر 9
إن هؤلاء الرجال لا يبخلون على دعوهم يوماً من الأيام بقوت أولادهم ، وعصارة دمائهم ، وثمن ضرورياتهم و الفائض من نفقاتهم ، وأنهم يوم أن حملوا هذا العبء عرفوا جيداً أنها دعوة لا رضى بأقل من الدم و المال ، فخرجوا عن ذلك كله ، وفقهوا معنى قوله تعالى { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } التوبة 111 فقبلوا البيع وقدموا البضاعة عن رضى وطيب نفس معتقدين أن الفضل كله لله فاستغنوا بما في أيديهم عما في أيدي الناس ، منحهم الله البركة في القليل فأنتج الكثير ... وهكذا يجب أن يكون حال الدعاة الصادقين .
ذلك لأن هذه الدعوة لا تنتصر إلا بالجهاد و التضحية ، والبذل وتقديم النفس و المال ، ولذلك قدم هؤلاء الرجال النفوس وبذلوا الأرواح ، وجاهدوا في الله حق جهاده ، وسمعوا هاتف الرحمن يهتف بهم { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين } التوبة 24 فأصاخوا للنذير ، وخرجوا عن كل شئ طيبة بذلك نفوسهم ، راضية قلوبهم مستبشرين ببيعهم الذي بايعوا الله به .
يعانق أحدهم الموت وهو يهتف : ركضاً إلى الله بغير زاد ، ويبذل أحدهم المال كله قائلاً : أبقيت لعيالي الله ورسوله ، ويخطر أحدهم و السيف على عنقه :
ولست أبالي حين أقتل مسلما ً على أي جنب كان في الله مصرعي
كذلك كانوا : صدق جهاد ، وعظيم تضحية ، وكبير بذل ، وكذلك يجب علينا أن نكون مثلهم .

- مع عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه :
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( خيركم خيركم لأهلي من بعدي )
قال : فباع عبد الرحمن بن عوف حديقة بأربعمائة ألف ، فقسمها في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
وعن أم بكر بنت مسور أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضاً له من عثمان بأربعين ألف دينار ، فقسم ذلك في فقراء بنى زهرة ، وفي ذي الحاجات من الناس ، وفي أمهات المؤمنين .
قال المسور : فأتيت عائشة بنصيبها من ذلك فقالت : من أرسل بهذا ؟
قلت : عبد الرحمن بن عوف ، فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون ) سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة .

- مع طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه :
سأله أحدهم وتقرب إليه برحم فأعطاه ثلاثمائة ألف .
وعن موسى عن أبيه أنه أتاه مال من حضرموت سبعمائة ألف ، فبات ليلته يتململ ، فقالت له زوجته : مالك ؟ قال : تفركت منذ الليلة فقلت : ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته ؟ قلت : فأين أنت من بعض أخلائك فإذا أصبحت فادع بجفان وقصاع فقسمه فقال لها : رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وهى أم كلثوم بنت الصديق ، فلما أصبح دعا بجفان فقسمها بين المهاجرين والأنصار ، فبعث إلى على منها بجفنة .
فقالت له زوجته : أبا محمد أما كان لنا في هذا المال من نصيب ؟ قال : فأين كنت منذ اليوم ؟ فشأنك ما بقى ، قال : فكان صرة فيها نحو ألف درهم .
وعن علىّ بن زيد قال : جاء أعرابي إلى طلحة يسأله ، فتقرب إليه برحم فقال : إن هذه لرحم ما سألني بها أحد قبلك ، إن لي أرضاً قد أعطاني بها عثمان ثلاثمائة ألف فاقبضها ، وإن شئت بعتها من عثمان ، ودفعت إليك الثمن فقال : الثمن ، فأعطاه .
إنه طلحة الخير ، وطلحة الفياض ، وطلحة الجود .

- مع أبى طلحة الأنصاري :
عن أنس ابن مالك رضى الله عنه قال : ( كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس : فلما أنزلت هذه الآية { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } آل عمران 92 ] . قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وإن أحب أموالي إلى بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبنى عمه )) .

- مع أبى الدحداح الأنصاري رضى الله عنه :
قال الحافظ : روى أحمد والبغوى والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلاً قال : يا رسول الله : إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((أعطه إياها بنخلة في الجنة )) فأبى قال فأتاه أبو الدحداح فقال : بعني نخلتك بحائطي قال / ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له فقد أعطيتكها .
فقال : ((كم من عذق وداح لأبى الدحداح في الجنة )) قالها مراراً قال : فأتى امرأته فقال : يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقال : ربح البيع أو كلمة تشبهها .
فانظر إلى صدق الإيمان كيف يدفع إلى البذل والنفقة في سبيل الله عز وجل كما قال تعالى { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } الحجرات 15 .

- مع عائشة رضى الله عنها :
عن أم ذرة وكانت تغشى عائشة قالت : بعث إليها الزبير بمال في غرارتين . قالت : أراه ثمانين ومائة ألف فدعت بطبق وهى يومئذ صائمه فجلس تقسمه بين الناس فأمست وما عندها من ذلك درهم فلما أمست قالت : يا جارية هلمي فطرى فجاءتها بخبز وزيت فقالت لها أم ذرة أما استطعت مما قسمت اليوم أن نشترى لنا بدرهم لحماً نفطر عليه ؟ فقالت لها : لا تعنفيني لو كنت ذكرتينى لفعلت
وعن عروة قال : لقد رأيت عائشة تقسم سبعين ألفا وهى ترفع درعها .
فرحم الله أم المؤمنين ورضى الله عنها وقد امتلأ قلبها وبالإيمان ومحبة الرحمن حتى نسيت إلى جنب ذلك نفسها وهى صائمة والعبد إذا أكثر من طاعة الرحمن تكون سعادته في الطاعة والإنفاق والصيام والقيام فليست سعادتهم في الشراب والطعام وهكذا المؤمن تحبب إليه الطاعات والقربات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :(( وجعلت قرة عيني في الصلاة )) وكان يواصل وينهى عن الوصال فيقال له : إنك تواصل فيقول : (( إني لست كهيئتكم إني أبيت لي معكم يطعمني وساق يسقيني )) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fff333fff.up-your.com
 
مواقف من تضحية الصحابة رضوان الله عليهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلعة الرقية الشرعية والعلوم الاسلامية00201023063442 :: منتدى قصص وحياة الصحابة-
انتقل الى: